فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307916 من 466147

وقوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} أَى بخير لكم فإِن يكن تخفيفا كان خيراً فِي الدّنيا والآخرة.

وإِن يكن تشديداً كان خيراً فِي الآخرة لأَنَّهم أَطاعوا الله - تعالى - ذِكرُه - فيه.

وقال ابن عرفة فِي قوله تعالى: {أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ} لم يكن على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خير من نسائه، ولكن إِذا عصينه فطلَّقهن على المعصية فمن سواهنَّ خير منهنّ.

وقال الرَّاغب: الخير والشَّرّ يقالان على وجهين:

أَحدهما: أَن يكونا اسمين كما تقدّم.

والثَّانى: أَن يكونا وصفين وتقديرهما تقدير أَفعل، نحو هو خير من ذلك وأَفضل.

وقوله {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} يصحّ أَن يكون اسماً وأَن يكون صفة.

وقوله {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} تقديره تقديرُ أَفعل منه.

والخير يقابَل به الشرّ مرّة والضر مرّة، نحو: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ} .

وقوله: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ} قرأ الحسن البصري وأَبو عثمان النَهْدِى والخليل بن أَحمد وطاووس وبكر بن حبيب {فيهنّ خيِّرات} بتشديد الياءِ، والتشديد هو الأَصل.

وامرأَة خيّرة وخَيْرة بمعنى.

وكذلك رجلٌ خيّر وخَيْر كميّت وميْت.

وقوله تعالى: {وَأُوْلَائِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ} جمع خَيْرة وهي الفاضلة من كل شيء.

وقال الأَخفش: وقيل لَمَّا وُصِفَ به، وقيل: فلان [خير] - أَشبه الصّفات، فأدخلوا فيه الهاء للمؤنَّث ولم يريدوا أَفعل.

وأَنشد أَبو عُبَيْدة:

*ولقد طعنتُ مجامع الرَبَلاتِ * رَبَلات هند خيرةِ الملِكات*

فإِن أَردت معنى التفضيل قلت: فلانة خير النَّاس ولم تقل خيرة الناس وفلان خير النَّاس ولم تقل: أَخْير، لا يثنَّى ولا يجمع لأَنَّه فِي معنى أَفعل.

وقال شمر: يقال ما أَخيره وخَيْره وأَشرّه وشَرّه وهذا أَخير منه وأَشرّ منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت