فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30493 من 466147

وفي آية"محمد"كان اتباع الهوى هو الوصف اللازم لهذا الفريق والمتبع الهوى حقير ذليل.

* منهج القرآن فِي"طبع"و"ختم":

فهذه سُنة القرآن فقد اتبع كل تصوير مجازي لمادة"طبع"- بعد التزامه

ورودها فِي مواضع الذم - وصفاً مؤكداً للمعنى ومشعراً به.

وهذه الأوصاف مهما تباينت طرقها فإنها لا تخرج عن تسجيل أشنع ألوان الذم لهؤلاء المذكورين.

ولنا أن نسجل - هنا - فِي اطمئنان . أن هاتين الآيتين"ختم"و"طبع"

مادتا مجاز فِي القرآن . مع التزام"طبع"فِي مواضع الذم . و"ختم"

كذلك إذا كانت فعلاً . فإن كانت اسماً فهي للمدح لا غير.

*"ربط"تنافى"ختم"و"طبع":

من بديع القول أن القرآن حين التزم - على النحو الذي أبناه - استخدام

مادتى"ختم"و"طبع"للدلالة على فساد القلوب.

فإنه التزم مادة"ربط"للدلالة على صيانة القلوب من الفساد.

وذلك فِي مواضع ثلاثة:

الأول فِي أهل بدر: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ)

وقال فِي شأن أهل الكهف مادحاً: (وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا . .) .

وقال فِي شأن أم موسىَ: (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(10) .

في المواضع الثلاثة السابقة استخدم القرآن مادة"ربط"فعلاً فِي معنى

المدح ، على العكس من"ختم"و"طبع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت