فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30491 من 466147

وبالنظر فِي هذه الآيات جميعاً يتضح لنا أن القرآن استخدم مادتى:"ختم"

و"طبع". فِي مواضع متعددة يشملها وصف واحد هو أن هاتين الكلمتين

تفيدان فِي هذه النصوص إعراض مَن وقعت فِي سياق الحديث عنهم عن قبول

الإيمان . وأن القرآن يقرن بهما فِي كل موضع جاءتا فيه وصفاً يفيد نفى العلم

النافع عنهم . أو وصفاً يُشعر بذمهم وسوء مصيرهم.

وهذا المعنى يؤدى بنفى العلم صراحة فِي بعض المواضع ، وفي بعضها يؤدى بنفى ما يُفهم منه نفى العِلم.

هذا قياس مطرد نجده فِي كل النصوص الواردة فِي هذا الشأن.

لِمَ لمْ يتخلف منها واحد ؟

ففى آية"البقرة"خُتمت الآية بوصف صريح فِي ذمهم ومصيرهم السيئ:

(وَلهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ) .

وآية"الجاثية"قرنت الآية بعدة أوصاف لإفادة معنى الذم.

وفي آية"الأعراف"كذلك: (ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) .

* تفرقة عجيبة:

وباستقراء استعمال القرآن لهذه المادة:"ختم"نجد استعمالاتها إذا كانت

فعلاً . مقصورة على مواضع الذم . متضمناً السياق الذي هي فيه وصفاً يُشعر

بذلك الذم متقدماً عليها أو متأخراً عنها.

وقد سبق شرح هذه الظاهرة العجيبة .

أما إذا كانت اسماً فإنها تختص فِي هذه الحالة بمواضع المدح ، وقد جاءت -

كذلك - فِي سورتين ، إحداهما: سورة الأحزاب فِي قوله تعالى:

(مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) ،

وقد أجمع العلماء على أن ختَم الرسل بمحمد عليه السلام وصف شامل لفضائل التعظيم اختص الله به محمداً عليه السلام.

والثانية - سورة المطففين: (يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ(25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) .

وهذه خاصة من خصائص الأسلوب القرآني إذ يفرِّق بين استعمالات الكلمة

الواحدة فيطرد استعمالها على صورة معينة فِي موضع ويطرد صورة أو صوراً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت