فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30489 من 466147

وظاهر أن هذه الآية مسوقة فِي مقام التهديد والوعيد وهو مقام قرة وعنف ، ولهذا جاءت الاستعارة هنا مناسبة للمقام لا فيها من قوة وعنف ، ففى الآيات السابقة كان كل من السمع والبصر موجوداً ، لكنهما منوفان ، وفي هذه الآية السمع والبصر مأخوذان من أصلهما ، حتى ليخيل إلى التأمل فِي هذه الصورة أنها تمثل أناساً غريبي الخِلقة ليس لهم حاسة سمع ولا حاسة بصر!

والقلوب مع هذه مختوم عليها ، فماذا بقى فيهم من وسائل النفع ؟

لا شيء . . إذن فلا خير فِي بقائهم ولا أسف على هلاكهم.

* صمت . وكلام:

وصورة أخرى من صور الحشر ، يحكيها القرآن عن الكافرين حينما يأتون يوم القيامة يريدون أن يجادلوا عن أنفسهم ، فإذا هموا بالاعتذار فقدوا النطق وهنا نرى كلمة"ختم"تفارق مكانها السابق - القلوب والأسماع - وتقفز قفزة سريعة لتجثم فوق الأفواه: (اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ) .

(هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) .

الأفواه هنا أحكم ختمها . لماذا ؟ لأنهم همَّوا بالكلام مجادلين ومعتذرين.

فدحضوا وفقدوا كل حُجة للدفاع عن أنفسهم ، وهنا تأتي مفاجأة لم تكن في

الحسبان لحظة:). . وَتُكَلَمُنَا أيْديهمْ وَتَشْهَدُ أرْجُلهُم بمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).

يا سبحان الله . . أرادوا الكلام من حيث عهدوا ليدفعوا عن أنفسهم العذاب

فما استطاعوا . وتكلم منهم ما ليس بمتكلم لإحلال العذاب عليهم . .

من هذه النصوص نرى أن القرآن يستعير كلمة"ختم"إذا كانت فعلاً

ماضياً أو مضارعاً ، ويجعلها صفة لقلوب الذين كفروا فلم يفقهوا شيئاً.

*"طبع"و"ختم"أختان:

وقد فسَّر المفسِّرون ومنهم الزمخشري"ختم": بطبع لإفادة نفس المعنى.

ومن العجيب أن كلمة"طبع"قد استخدمها القرآن مستعارة لهذا المعنى.

وجاءت كذلك فِي إحدى عشرة آية . وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت