لكن الحملَ على التمثيل المركب الذي لا يعتبر فيه تشبيهُ كلِّ واحدٍ من المفردات الواقعة فِي أحد الجانبين بواحدٍ من المفردات الواقعة فِي الجانب الآخر على وجه التفصيل، بل يُنتزع فيه من المفردات الواقعة فِي جانب المشبَّه هيئةٌ فتُشبَّهُ بهيئةٍ أخرى منتزعةٍ من المفردات الواقعة فِي جانب المشبَّه به بأن يُنتزع من المنافقين وأحوالهم المفصلة فِي كل واحد من التمثيلين هيئةٌ بحِيالها فتُشبَّه كلَّ واحدةٍ من الأوليين بما يضاهيها من الأُخْرَيين هو الذي يقتضيه جزالةُ التنزيل ويستدعيه فخامةُ شأنه الجليلِ لاشتماله على التشبيه الأولِ إجمالاً مع أمرٍ زائدٍ هو تشبيهُ الهيئة بالهيئة وإيذانُه بأن اجتماعَ تلك المفردات مستتبعٌ لهيئة عجيبةٍ حقيقةٍ بأن تكون مثلاً فِي الغرابة. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 54 - 57}