وفينا رَسُولُ الله يَتْلُو كتابَه ...
إِذا انشقَّ مشهورٌ مِنَ الصُّبْح طالِع
يَبِيتُ يُجَافي جنْبَهُ عن فِراشه ...
إِذا استثقلتْ بالكافرين المَضاجعُ
فقالت: آمنتُ بالله ، وكذبت بصري ، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره ، فضحك وأعجبه ما صنع.
وعرض شريح ناقة ليبيعها فقال له المشتري: كيف لبنها؟ قال: احلبْ في أيِّ إِناءٍ شئتَ ، قال: كيف الوِطاء؟ قال افرش ونم ، قال: كيف نجاؤها؟ قال: إِذا رأيتَها في الإِبل عرفتَ مكانها ، علِّق سوطكَ وسِرْ ، قال: كيف قُوَّنها؟ قال: احمل على الحائط ما شئتَ ؛ [فاستصراها] فلم يَرَ شيئاً مما وصف ، فرجع إِليه ، فقال: لم أرَ فيها شيئاً مما وصفتَها به ، قال: ما كذبتك ، قال: أَقِلْني ، قال: نعم.
وخرج شريح من عند زياد وهو مريض ، فقيل له: كيف وجدت الأمير؟ قال: تركتُه يأمر ويَنهى ، فقيل له: ما معنى يأمر وينهى؟ قال: يأمر بالوصية ، وينهى عن النَّوح.
وأخذ محمد بن يوسف حجراً المدري فقال: العن علياً ، فقال: إِن الأمير أمرني أن ألعن علياً محمد بن يوسف ، فالعنوه ، لعنه الله.
وأمر بعض الأمراء صعصعة بن صوحان بلعن عليّ ، فقال: لعن اللهُ من لعن اللهُ ولعن عليٌّ ، ثم قال: إِن [هذا] الأمير قد أبى إِلا أن ألعن علياً ، فالعنوه ، لعنه الله.
وامتحنت الخوارج رجلاً من الشيعة ، فجعل يقول: أنا مِنْ عليّ ومِنْ عثمان بريء.
وخطب رجل امرأةً وتحته أخرى ، فقالوا: لا نزوِّجك حتى تطلِّق أمرأتك ، فقال: اشهدوا أني قد طلقت ثلاثاً ، فزوَّجوه ، فأقام مع المرأة الأولى ، فادَّعوا أنه قد طلّق ، فقال: أما تعلمون أنه كان تحتي فلانة فطلَّقتُها ، ثم فلانة فطلَّقتُها ، ثم فلانة فطلَّقتُها؟ قالوا: بلى ، قال: فقد طلَّقتُ ثلاثاً.
وحكي أن رجلاً عثر به الطائف ليلة ، فقال له: من أنت؟ فقال:
أنا ابنُ الذي لا يُنْزَل الدهرَ قِدرُه ...
وإِن نزلتْ يوماً فسَوف تعود