والثالث: هو في محل نصب على التمييز، وهو الظاهر عند أبي حيان.
أَتَيْنَا: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم جوابًا لـ"إِنْ". نَا: في محل رفع فاعل. بِهَا: الباء: للجر. والضمير: في محل جر به. وجوَّز الشهاب إرجاع الضمير لـ"مِثْقَالَ"، وأنَّث لإضافته إلى"حَبَّةٍ"أو إلى (شيء) على معنى (به) . والجار والمجرور متعلق بـ"أَتَى".
* وجملة:"وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا"يجوز فيها أن تكون شرطية معطوفة على ما تقدَّم؛ فلا محل لها من الإعراب.
وجوَّز الشهاب الوقف على"خَرْدَلٍ". وأن تكون"أَتَيْنَا بِهَا"مستأنفة مع ما بقي من الآية.
وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ:
الواو: للاستئناف. كَفَى: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر.
بِنَا: الباء: حرف جر زائد. نَا: في محل رفع فاعل. وقال الزجاج:
"دخلت (الباء) في"بِنَا"؛ لأنه خبر في معنى الأمر؛ المعنى: اكتفوا بالله حسيبًا".
وردَّه الهمداني قال:"لا مذهب للأمر فيه؛ بل هو بلفظ الخبر ومعناه"، واحتج بدخول (الباء) على الفاعل في قولك: أكرم بزيد.
حَاسِبِينَ: تمييز منصوب، وعلامة نصبه الياء.
* وجملة:"وَكَفَى بِنَا ..."تذييل اعتراضي مقرر لمضمون ما قبله، فلا محل له من الإعراب.
{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (48) }
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ:
الواو: للاستئناف. قال الشوكاني:"هو تفصيل ما أجمله في قوله:"وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ [الأنبياء 21/ 7] .
لَقَدْ: اللام: في جواب قسم مقدّر. قال أبو السعود:"وتصديره بالتوكيد القسمي لإظهار كمال الاعتناء بمضمونه". قَدْ: حرف تحقيق.
آتَيْنَا: فعل ماض مبني على السكون. نَا: في محل رفع فاعل.
مُوسَى: مفعول أول منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة للتعذّر.
وَهَارُونَ: الواو: للعطف، وما بعدها معطوف على ما قبله منصوب.
الْفُرْقَانَ: مفعول ثان منصوب.
وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ:
الواو: فيها أقوال: