فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292741 من 466147

وجاء بمعنى الآية قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} ، وقوله: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} ، وقوله: حكاية عمن تقدم من الأمم: {أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا} .

وقرأ حفص، وحمزة، والكسائي {نُوحِي} بالنون وكسر الحاء. وقرأ الجمهور {يوحى} بالياء التحتية مبنيًا للمفعول.

ثم أمرهم سبحانه أن يسألوا في ذلك أهل الكتاب من اليهود والنصارى تبكيتاً لهم، وإزالةً لما علق بأذهانهم من الاستبعاد، بعد أن بيَّن لهم وجه الحق فقال: {فَاسْأَلُوا} أيها الكفرة الجهلة {أَهْلَ الذِّكْرِ} ؛ أي: أهل الكتاب ممن يؤمن بالتورة، والإنجيل، الواقفين على أحوال الرسل السالفة لتزول شبهتكم {إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} الحق؛ أي: أن الرسل بشر، ولا يتبيّن لكم الصواب، يخبروكم عن ذلك، أمروا بذلك؛ لأن إخبار الجم الغفير يوجب العلم، لا سيما وهم كانوا يشايعون المشركين في عدواته - صلى الله عليه وسلم - ، ويشاورونهم في أمره، وكانوا لا ينكرون كون الرسل بشرًا، وإن أنكروا نبوته - صلى الله عليه وسلم - . روي أنه قيل للإمام الغزالي رحمه الله: بماذا حصل لكم الإحاطة بالأصول والفروع؟ فتلا هذه الآية، وأشار إلى أن السؤال من أسباب العلم وطرائقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت