إِن: حرف شرط جازم. كُنتُم: فعل ماض ناسخ في محل جزم بحرف الشرط. التاء: في محل رفع اسم للكون. والميم: للجمع. صَادِقِينَ: خبر الكون منصوب، وعلامة نصبه الياء. وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه.
وتقديره: ... فعرِّفونا.
*وقوله:"مَتَى هَذا الوَعدُ ..."في محل نصب مقول القول.
{لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) }
لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا:
لَو: حرف شرط غير جازم. يَعلَمُ: مضارع مرفوع. وهو فعل الشرط، وفيه قولان:
أحدهما: أنه بمعنى (يعرف) ؛ فهو متعد إلى مفعول واحد ولا يقتضي مفعولًا ثانيًا.
والثاني: أنه بمعنى الفعل اللازم متروك بلا تعدية، والمعنى: لو كان معهم علم ولم يكونوا جاهلين.
الَّذِينَ: في محل رفع فاعل. كَفَرُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"كَفَرُوْا"صلة لا محل لها من الإعراب.
*وجملة:"لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ..."استئناف مسوق جوابًا لسؤال مقدّر، وهو: متى يعلمون؟ فقيل: حين لا ينفعهم علمهم، أو لبيان شدة هول ما يستعجلونه من العذاب، وجواب"لو"محذوف.
قال أبو حيان:"وحذفه أبلغ وأهيب من النص عليه". وقدَّره الزمخشري: لَمَا كانوا بتلك الصِّفة من الكُفر والاستهزاء والاستعجال، ولكن جهلهم هو الذي هوَّنه عندهم"، وفيه تقديرات أخرى مآلها قريب من قريب. وفي إيثار صيغة المضارع"يَعْلَمُ"وإن كان المعنى على المضي قال أبو السعود:"هو لإفادة استمرار عدم العلم؛ فإن المضارع المنفي الواقع موقع الماضي ليس بنص في إفادة استمرار الفعل، بل يفيد استمرار انتفائه أيضًا بحسب المقام، كما في قولك: لو أحسنت إليَّ لشكرتك؛ فإن المعنى أن انتفاء الشكر لاستمرار انتفاء الإحسان، لا انتفاء استمرار الإحسان"."
حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِم:
حِينَ: في نصبه أقوال؛ هي:
1 -هو مفعول به لـ"يَعلَمُ"، وليس منصوبًا على الظرف. والمعنى: لو
يعلمون الوقت الذي لا يقدرون فيه على كف النار. و"يَعلَمُ"على هذا يتعدَّى لواحد.