2 -وقال الزمخشري: يجوز أن يكون"يَعلَمُ"بمعنى اللازم. وأن ينتصب"حِينَ"على الظرفية بفعل مضمر. والتقدير: حين لا يكفون عن وجوههم النار يعلمون أنهم كانوا على الباطل. وإلى قريب من ذلك ذهب أبو السعود.
3 -مفعول"يَعلَمُ"محذوف لدلالة ما قبله عليه. والتقدير: لو يعلم الذين كفروا مجيء الوعد الذي سألوا عنه واستبطؤوه. و"حِينَ"منصوب على الظرفية بالمفعول المحذوف (مجيء) . وهو الوجه الظاهر عند أبي حيان.
4 -جوَّز بعضهم أن يكون إعمال"يَعلَمُ"على حذف مضاف، وأعمل الثاني وهو المضاف، والمعنى: لو يعلمون مباشرة النار حين لا يكفونها عن وجوههم.
وَلَا عَن ظُهُورِهِم: الواو: عاطفة. لَا: نافية لا عمل لها.
عَن ظُهُورِهِمْ: جار ومجرور معطوف على ما قبله. والهاء: في محل جر بالإضافة. والميم: للجمع.
وَلَا هُم يُنصَرُونَ:
الواو: عاطفة للجملة على جملة"لَا يكُفُّونَ"لَا: نافية لا عمل لها.
هُم: في محل رفع مبتدأ. يُنصَرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة:"يُنصَرُونَ"في محل رفع خبر عن"هُم".
* وجملة:"لَا يَكُفُّونَ ..."في محل جر بالإضافة إلى"حِينَ"، وكذلك جملة:"وَلَا هُم يُنصَرُونَ"عطفًا عليها. وفيه عطف للاسمية على الفعلية.
{بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (40) }
بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً:
بَل: حرف يفيد الإضراب الانتقالي. وفي حاشية الجمل:"اضرب وانتقل من بيان سبب الاستعجال؛ وهو عدم علمهم بهول وقت وقوعه إلى بيان كيفية الوقوع". وقال ابن عطية:"هو استدراك مقدَّر قبله نفي، تقديره أن الآيات لا تأتي على اقتراحهم، بل تأتيهم بغتة".
وردَّه السمين فقال: هو قول يقتضي أن"يكون الظاهر أن الآيات تأتي بغتة، وليس مرادًا قطعًا. وإن أراد أن يكون التقدير: بل تأتيهم الساعة أو النار، فليس مطابقًا لقاعدة الإضراب".
وقال أبو السعود وجماعة:""بل"عاطفة لجملة"تَأتِيهِم"على جملة"لَا يَكُفُّونَ"؛ أي لا يكفونها بل تأتيهم".