فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294571 من 466147

التفسِير: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ} أي وما بعثنا قبلك يا محمد رسولاً من الرسل {إِلاَّ نوحي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ أَنَاْ} أي إلا أوحينا إليه أنه لا ربَّ ولا معبود بحق سوى الله {فاعبدون} أي فاعبدوني وحدي وخصوني بالعبادة ولا تشركوا معي أحداً {وَقَالُواْ اتخذ الرحمن وَلَداً} أي قال المشركون اتخذ الله من الملائكة ولداً قال المفسرون: هم حيٌّ من خزاعة قالوا: الملائكة بنات الله {سُبْحَانَهُ} أي تنزَّه الله وتقدَّس عما يقول الظالمون {بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} أي بل هم عبادٌ مبجَّلون اصطفاهم الله فهم مكرمون عنده في منازل عالية، ومقاماتٍ سامية وهم في غاية الطاعة والخضوع {لاَ يَسْبِقُونَهُ بالقول وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} أي لا يقولون شيئاً حتى يقوله شأنهُم شأن العبيد المؤدبين وهم بطاعته وأوامره يعملون لا يخالفون ربهم في أمرٍ من الأوامر {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} أي علمه تعالى محيط بهم لا يخفى عليه منهم خافية {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} أي لا يشفعون يوم القيامة إلا لمن رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وهم أهل الإيمان كما قال بن عباس: هم أهل شهادة لا إله إلا الله {وَهُمْ مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} أي وهم من خوف الله ورهبته خائفون حذرون لأنهم يعرفون عظمة الله قال الحسن: يرتعدون من خشية الله {وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إني إله مِّن دُونِهِ} أي يقل من الملائكة إني إلهٌ ومعبودٌ مع الله {فذلك نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ} أي فعقوبته جهنم قال المفسرون: هذا على وجه التهديد وعلى سبيل الفرض والتقدير لأن هذا شرط والشرطُ لا يلزم وقوعه والملائكة معصومون {كَذَلِكَ نَجْزِي الظالمين} أي مثل ذلك الجزاء الشديد نجزي من ظلم وتعدى حدود الله {أَوَلَمْ يَرَ الذين كفروا أَنَّ السماوات والأرض كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا} استفهام توبيخ لمن ادعى مع الله آلهة وردٌّ على عبدة الأوثان أي أولم يعلم هؤلاء الجاحدون أن السماوات والأرض كانتا شيئاً واحداً ملتصقتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت