فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294568 من 466147

والمراد بالفرقان وبالضياء وبالذكر: التوراة، فيكون الكلام من عطف الصفات. والمعنى:

ولقد أعطينا موسى وهارون - عليهما السلام - كتاب التوراة ليكون فارقا بين الحق والباطل، وليكون - أيضا - ضياء يستضيء به أتباعه من ظلمات الكفر والضلالة، وليكون ذكرا حسنا لهم، وموعظة يتعظون بما اشتمل عليه من آداب وأحكام.

قال الآلوسي: «قوله - سبحانه -: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً ...

نوع تفصيلي لما أجمل في قوله - تعالى - قبل ذلك: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ.

وتصديره بالتوكيد القسمي لإظهار كمال الاعتناء بمضمونه.

والمراد بالفرقان: التوراة، وكذا بالضياء والذكر. والعطف كما في قوله:

إلى الملك القرم وابن الهمام ... وليث الكتيبة في المزدحم

وقيل: الفرقان هنا: النصر على الأعداء .. والضياء التوراة أو الشريعة. وعن الضحاك:

أن الفرقان فرق البحر .. .

وخص المتقين بالذكر، لأنهم هم الذين انتفعوا بما اشتمل عليه هذا الكتاب من هدايات.

وقوله - تعالى -: الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ .. صفة مدح للمتقين.

أي: آتينا موسى وهارون الكتاب الجامع لصفات الخير ليكون هداية للمتقين، الذين من صفاتهم أنهم يخافون ربهم وهو غير مرئى لهم، ويخشون عذابه في السر والعلانية وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ أي: وهم من الساعة وما يقع فيها من حساب دقيق خائفون وجلون وليسوا كأولئك الكافرين الجاحدين الذين يستعجلون حدوثها.

وخصت الساعة بالذكر مع أنها داخلة في الإيمان بالغيب، للعناية بشأنها حيث إنها من أعظم المخلوقات، وللردّ على من أنكرها واستعجل قيامها.

واسم الإشارة في قوله: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ للقرآن الكريم، أي: وهذا القرآن الذي أنزلناه على عبدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم هو ذكر وشرف لكم، وهو كذلك كثير الخيرات والبركات لمن اتبع توجيهاته.

والاستفهام في قوله: أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ للتوبيخ والإنكار، والخطاب للمشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت