فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 294542 من 466147

ثم أمر الله رسوله أن يقول لهم: قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ إنما أخوفكم من العذاب بالقرآن الذي هو وحي الله إلي، فليس ما أنذركم به من عندي وليس كلاما كبقية الكلام، بل هو كلام الله المحيط علما، القادر القهار، إلا أن الله أفهم رسوله صلى الله عليه وسلم بعد أن أمره أن يقول ذلك لتقوم على الكافرين الحجة: أن هذا الكلام لا يجدي مع من أعمى الله بصيرته، وختم على سمعه وقلبه. ولهذا قال: وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ أي هؤلاء صم ولا يسمعون ما تدعوهم إليه إِذا ما يُنْذَرُونَ أي إذا ما يخوفون، فعندهم صمم عن الإنذار،

ثم بين عزّ وجل أن هؤلاء على هذه المنهجية والكبر إذا مسهم أدنى عذاب غيروا واعترفوا فالحماقة والجهل والكبر تجعلهم يستمرون على ما هم عليه: وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ أي دفعة يسيرة، أي أدنى شيء مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ معترفين يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ أي ولئن مسهم من هذا الذي ينذرون به أدنى شيء لذلوا ودعوا بالويل على أنفسهم، وأقروا حين تصاموا وأعرضوا، فاثبت على ما أنت عليه، وانتظر فيهم ما وعدناك، وها هو يوم القيامة آت

وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ أي العدل لِيَوْمِ الْقِيامَةِ

قال ابن كثير: الأكثر على أنه إنما هو ميزان واحد، وإنما جمع باعتبار تعدد الأعمال الموزونة فيه، وقال النسفي: وإنما جمع لتعظيم شأنها فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ولو قليلا.

فلا ظلم هناك وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها أي أحضرناها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ أي عالمين حافظين.

نقل:

بمناسبة قوله تعالى: بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها؟ أَفَهُمُ الْغالِبُونَ قال صاحب الظلال: (فهو المتاع الطويل الموروث الذي أفسد فطرتهم، والمتاع ترف، والترف يفسد القلب ويبلد الحس، وينتهي إلى ضعف الحساسية بالله، وانطماس البصيرة دون تأمل آياته وهذا هو الابتلاء بالنعمة حين لا يستيقظ الإنسان لنفسه ويراقبها، ويصلها دائما بالله، فلا تنساه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت