أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ يعني بل الهم الهة تَمْنَعُهُمْ من عذابنا صفة لالهة مِنْ دُونِنا صفة ثانية لالهة أو حال عنه يعني كائنة من دوننا إضراب ثان عن الأمر بالسؤال فإن السؤال عن المعرض بعيد وعن المعتقد لنقيضه ابعد والاستفهام لأنكار معتقدهم يعني ليس الأمر كما اعتقدوه ان الهتهم تمنعهم من العذاب لا يَسْتَطِيعُونَ يعني ما اعتقدوه الهة لا تستطيع شيء منها نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ أصلا ان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه جملة مستانفة في مقام التعليل للانكار وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ عطف على لا يستطيعون يعني ولا يصحبهم منا نصركما يصحب لمن يشفع عصاة المؤمنين من النبيين والملئكة والصالحين وقال ابن عباس معناه ولا هم منا يمنعون فالمعنى ان العذاب يشتمل الالهة أيضا نظيره قوله تعالى انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم وقال عطية عنه معناه تجارون يقول العرب انا لك جار وصاحب من فلان وقال مجاهد معناه ينصرون وقال قتادة لا يصحبون من الله يعني بالاذن في الشفاعة والنصر فهذا يؤل إلى الأول والثالث والرابع إلى الثاني.
بَلْ مَتَّعْنا يعني أعطينا النعمة وأمهلنا هؤُلاءِ الكفار في الدنيا وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أي امتد بهم الزمان إضراب عما توهموا من نصر الالهة إياهم ببيان ما هو الداعي إلى حفظهم وهو الاستدراج والتمتيع بما قدر لهم من الأعمار أو عن الدلالة