على بطلان ما توهموه ببيان ما أوهمهم ذلك وهو انه تعالى امهلهم استدراجا فاغتروا وحسبوا ان لا يزالوا كذلك وانه بسبب ما هم عليه ولذلك عقبه بما يدل على انه امل كاذب قال أَفَلا يَرَوْنَ الهمرة للانكار والغاء للعطف على محذوف تقديره الا ينظرون فلا يرون بالأبصار أو التقدير الا يتفكرون فلا يعلمون أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ أي يأتي أمرنا ارض الكفار ان ينقص نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أي نسلط المسلمين على أطرافها بيان لقوله نأتى الأرض وتصوير لما يجريه الله على أيدي المسلمين فتح ديار المشركين أرضا فارضا أَفَهُمُ الْغالِبُونَ رسول الله والمؤمنين الهمزة للانكار والفاء للعطف على نأتى الأرض يعني ليس الأمر انهم يغلبون رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين.
قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ أي أخوفكم بِالْوَحْيِ أي بما يوحى إلى من القرآن هذه الجملة تقرير النهي عن استعجال لحوق العذاب ونفى استبعاده والمعنى ان اتدارى بالعذاب ليس من تلقاع نفسي انما هو بأخبار الله العليم القدير الّذي لا يحتمل التخلف في اخباره فلا وجه لاستبعادكم واستعجالكم وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ قرأ ابن عامر لا تسمع بالتاء الفوقانية المضمومة وكسر الميم من الافعال خطابا للنبي صلى الله عليه وسلم ونصب الصم والباقون بالياء المفتوحة وفتح الميم من المجرور رفع الصم على الفاعلية والجملة حال من فاعل قل أو من المحذوف يعني قل للكافرين المستهزئين المستعجلين للعذاب فا اللام للعهد سماهم الصم ووضعه موضع ضميرهم ولم يقل ولا يسمعون الدعاء اولا يسمعهم فلتصريخ على تصامهم وعدم انتفاعهم بما يسمعون إِذا ما يُنْذَرُونَ ظرف ليسمع أو للدعاء والتقييد به لأن الكلام في الانذار أو للمبالغة في تصامهم وتجاسرهم.