فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293436 من 466147

{عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة} (سبأ ،) ، وقرأ حفص وحمزة والكسائي قال بصيغة الماضي بالإخبار عن الرسول والباقون قل بصيغة الأمر ، ثم إنه تعالى بيّن أنّ المشركين اقتسموا القول في النبي صلى الله عليه وسلم وفيما يقوله بقوله تعالى:

{بل قالوا} أي: قال بعضهم هذا الذي قال لكم: {أضغاث أحلام} أي: أخلاط أحلام رآها في النوم ، وقال بعضهم: {بل افتراه} أي: اختلقه من عند نفسه ، ونسبه إلى الله تعالى ، وقال بعضهم: {بل هو} أي: النبي صلى الله عليه وسلم {شاعر} فما جاءكم به شعر ، والشاعر يخيل ما لا حقيقة له لغيره ، أو أنهم كلهم أضربوا عن قولهم: هو سحر إلى أنه تخاليط أحلام ، ثم إلى أنه كلام مفترى من عنده ، ثم إلى أنه قول شاعر ، وهكذا المبطل متحير رجاع غير ثابت على قول واحد ؛ قال الزمخشري: ويجوز أن يكون تنزيلاً من الله تعالى لأقوالهم في درج الفساد ، وأن قولهم الثاني أفسد من الأول ، والثالث أفسد من الثاني ، وكذا الرابع أفسد من الثالث ، ثم إنهم لما قدحوا في أعظم المعجزات طلبوا آية غيره ، فقالوا: {فليأتنا} دليلاً على رسالته {بآية كما} أي: مثل ما {أرسل الأولون} بالآيات كتسبيح الجبال وتسخير الريح وتفجير الماء ، وإحياء الموتى ، وإبراء الأكمه والأبرص وصحة التشبيه من حيث إن الإرسال يتضمن الإتيان بالآية قال الله تعالى مجيباً لهم:

{ما آمنت قبلهم} أي: قبل مشركي مكة {من قرية} أي: من أهل قرية أتتهم الآيات {أهلكناها} باقتراح الآيات لما جاءتهم {أفهم يؤمنون} أي: لو جئتهم بها وهم أغنى منهم ، وفيه دليل على أن عدم الإتيان بالمقترح للإبقاء عليهم إذ لو أتى به لم يؤمنوا ، واستوجبوا عذاب الاستئصال كمن قبلهم ، ولما بيّن تعالى بطلان ما اقترحوا به في رسوله صلى الله عليه وسلم بكونه بشراً قال تعالى عاطفاً على آمنت مجيباً عن قولهم: {هل هذا إلا بشر مثلكم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت