فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293403 من 466147

أو شغل أخر قال كعب الأحبار التسبيح لهم كالنفس لبني آدم {آم اتخذوا آلهة من الأرض} يعني الأصنام من الحجارة والخشب وغيرهم من المعادن وهي من الأرض {هم ينشرون} يعني يحيون الأموات إذ لا يستحق الإلهية إلا من يقدر على الإحياء والإيجاد من العدم والإنعام بأبلغ وجوه النعم ، وهو الله {لو كان فيهما} يعني في السماء والأرض {آلهة إلا الله} يعني غير الله {لفسدتا} يعني لخربتا وهلك من فيهما الوجود والتمانع من الآلهة لأن كل أمر صدر عن الاثنين فأكثر لم يجر على النظام وقال الإمام فخر الدين الرازي قال المتكلمون القول بوجود إلهين يفضي إلى المحال ، فوجب أن يكون القول بوجود إلهين محالاً ، وإنما قلنا إنه يفضي إلى المحال لأنا لو فرضنا وجود إلهين ، فلا بد وأن يكون كل واحد منهما قادراً على كل المقدورات ، ولو كان كذلك لكان كل واحد منهما قادراً على تحريك زيد وتسكينه.

لو فرضنا أن أحدهما أراد تحريكه وأراد تسكينه ، فإما أن يقع المرادان وهو محال لاستحالة الجمع بين الضدين أو لا يقع واحد منهما وهو محال لأن المانع من وجود مراد كل واحد منهما مراد الآخر فلا يمتنع مراد هذا إلا عند وجود مراد ذلك وبالعكس فلو امتنعن معاً وذلك محال أو يقع مراد أحدهما: دون الثاني وذلك أيضاً محال لوجهين أحدهما أنه لو كان كل واحد منهما قادراً على ما لا نهاية له امتنع كون أحدهما أقدر من الآخر ، بل لا بد وأن يستويا في القدرة وإذا استويا في القدرة استحال أن يصير مراد أحدهما أولى بالوقوع من مراد الثاني وإلا لزم ترجيح الممكن من غير مرجح.

وثانيهما: أنه إذا وقع مراد أحدهما دون الآخر فالذي وقع مراده يكون قادراً والذي لم يقع مراده يكون عاجزاً والعجز نقص ، وهو على الإله محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت