(وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ(47)
وصفت الْمَوازِينَ بالقسط وهو العدل، مبالغة، كأنها في أنفسها قسط. أو على حذف المضاف، أي: ذوات القسط.
«فإن قلت» : ما المراد بوضع الموازين؟
قلت: فيه قولان:
أحدهما: إرصاد الحساب السويّ، والجزاء على حسب الأعمال بالعدل والنصفة، من غير أن يظلم عباده مثقال ذرّة، فمثل ذلك بوضع الموازين لتوزن بها الموزونات.
والثاني: أنه يضع الموازين الحقيقية ويزن بها الأعمال.
عن الحسن: هو ميزان له كفتان ولسان. .
«فإن قلت» : كيف توزن الأعمال وإنما هي أعراض؟
قلت: فيه قولان، أحدهما: توزن صحائف الأعمال.
والثاني: تجعل في كفة الحسنات جواهر بيض مشرقة، وفي كفة السيئات جواهر سود مظلمة.