(وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ(91)
لو قيل آيتين لصلح، ولكن لما كان شأنهما واحدا، وكانت الآية فيهما جميعا معناها آية واحدة، وهي ولادة من غير فحل، جاز أن يقول آية.
(وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ(95)
وظاهر"حرام عليهم أنهم لا يرجعون"، يحتاج إلى أن يُبَيَّن، ولا أعلم أحداً من أهل اللغة، ولا من أهل التفسير بَيَّنه.
وهو - واللَّه أعلم - أنه لما قال: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ) أعلمنا أن اللَّه عزَّ وجلَّ قَد حرَّمَ قُبُولَ أعمال الكافرين وبين ذلك بقوله: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ)
فالمعنى حَرام عَلَى قَرْيةٍ أهلكناها أن نَتقبل منهم عملًا لأنهم لا يرجعون، أي لا يتوبون. انتهى انتهى {معاني القرآن وإعرابه، للزجاج} ...