فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291336 من 466147

وروى حفص عن عاصم: ننجي المؤمنين بنونين خفيفة ، الثانية منهما ساكنة ، مثل حمزة ، وكذلك قرأ الباقون عبيد عن أبى عمرو وعبيد عن هارون عن أبي عمرو: (نجّي) مدغمة كذلك قالا ، وهو وهم لا يجوز فيه الإدغام ، لأن الأولى متحرّكة ، والثانية ساكنة ، والنون لا تدغم في الجيم ، وإنما خفيت لأنها ساكنة تخرج من الخياشيم ، فحذفت من الكتاب وهي في اللفظ ثابتة ، ومن قال: مدغم فهو غلط .

قال: قوله في ذلك أن عاصما ينبغي أن يكون قرأ ننجي بنونين وأخفى الثانية ، لأن هذه النون تخفى مع حروف الفم وتبيينها لحن ، فلما أخفى عاصم ، ظنّ السامع أنه مدغم لأن النون تخفي مع حروف الفم ، ولا تبين ، فالتبس على السامع الإخفاء بالإدغام من حيث كان كلّ واحد من الإخفاء والإدغام غير مبيّن ، ويبين ذلك إسكانه الياء من (نجّي) لأن الفعل إذا كان مبنيّا للمفعول به وكان ماضيا لم يسكن آخره ، وإسكان آخر الماضي إنما كأن يكون في قول من قال في رض: رضا ، وليس هذا منه ، فإسكان الياء يدلّ على أنه قرأ ننجي كما روى حفص عنه . ومما يمنع أن يظنّ ذلك له نصب قوله المؤمنين من ننجي المؤمنين ولو كان على ما لم يسمّ فاعله لوجب أن يرتفع ، فأما قول من قال: إنه يسند الفعل إلى المصدر ويضمره لأن

الفعل دلّ عليه ، فذلك مما يجوز في ضرورة الشعر ، والبيت الذي أنشد:

ولو ولدت قفيرة جرو كلب ... لسبّ بذلك الجرو الكلابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت