وقول أبي عمرو (وإلينا يرجعون) ، يكون على الانصراف من الخطاب إلى الغيبة ، كقوله: وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون [الروم / 39] ويجوز أن يكون على قوله: (كل نفس ذائقة الموت وإلينا يرجعون) [الأنبياء / 35] .
[الأنبياء: 58]
اختلفوا في ضم الجيم وكسرها من قوله تعالى: فجعلهم جذاذا [الأنبياء / 58] .
فقرأ الكسائي وحده (جذاذا) بكسر الجيم .
وقرأ الباقون جذاذا بضم الجيم .
قال: جذاذا: فعال من: جذذت الشيء إذا قطعته ، قال:
تجذّ السّلوقي المضاعف نسجه
ومثل الجذاذ الحطام والرفات ، والضم في هذا النحو أكثر ، والكسر فيما زعموا لغة وهي قراءة الأعمش .
[الأنبياء: 67]
اختلفوا في قوله: أف لكم [الأنبياء / 67] .
فقرأ ابن كثير وابن عامر: (أفّ لكم) بفتح الفاء .
وقرأ نافع وحفص عن عاصم أف خفض منوّن .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي (أفّ لكم) بكسر الفاء غير منون .
وقد تقدّم القول في ذلك .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي: (ليحصنكم) بالياء .
وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم: لتحصنكم بالتاء .
وروى أبو بكر عن عاصم: (لنحصنكم) بالنون .
وجه الياء في قوله (ليحصنكم) يجوز أن يكون الفاعل اسم الله لتقدّم علمناه ، ويجوز أن يكون اللباس ، لأن اللبوس بمعنى اللباس من حيث كان ضربا منه ، ويجوز أن يكون داود ، ويجوز أن يكون التعليم يدل عليه علمناه . ومن قرأ لتحصنكم حمله على المعنى لأنها الدرع . ومن قرأ (لنحصنكم) فلتقدم قوله: وعلمناه أي علمناه لنحصنكم .
[الأنبياء: 88]
قال: وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: (وكذلك نجي المؤمنين) [الأنبياء / 88] بنون واحدة مشدّدة الجيم على ما لم يسمّ فاعله والياء ساكنة .