وقرأ الباقون «نطوى» بنون العظمة مفتوحة، وكسر الواو، و «السماء» بالنصب، على أنه فعل مضارع مبنى للمعلوم مسند إلى ضمير العظمة مناسبة لقوله تعالى قبل: {إنّ الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} رقم / 101، و «السماء» مفعول به.
* «للكتب» من قوله تعالى: يوم نطوى السماء كطى السجل للكتب
الأنبياء / 104.
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «للكتب» بضم الكاف، والتاء، وحذف الألف، على أنه جمع كتاب بمعنى الصحف.
وقرأ الباقون «للكتاب» بكسر الكاف، وفتح التاء، وإثبات ألف بعدها، على الإفراد.
تنبيه: «الزبور» من قوله تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور} الأنبياء / 105 تقدم حكمه في أثناء الحديث عن توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {وآتينا داود زبورا} النساء / 163.
* «قال رب» من قوله تعالى: {قال رب احكم بالحق} الأنبياء / 112.
قرأ «حفص» «قال» بفتح القاف، وإثبات ألف بعدها، وفتح اللام، على أنه فعل ماض مسند إلى ضمير الرسول محمد صلّى الله عليه وسلم المتقدم ذكره في قوله تعالى {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} رقم / 107. وهو إخبار من الله تعالى عما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام للمعرضين عن دعوته.
وقرأ الباقون «قل» بضم القاف، وحذف الألف، وإسكان اللام على أنه فعل أمر من الله تعالى لنبيه ليجيب به المعرضين عن دعوته.
وقرأ «أبو جعفر» «ربّ» بضم الباء، على أنها ضمة بناء وهى أحد اللغات الجائزة في المنادى المضاف لياء المتكلم نحو «يا غلامى» مبنيا على الضم مع نية الإضافة.
وقرأ الباقون «ربّ» بالكسرة، على أنه منادى مضاف لياء المتكلم المحذوفة للتخفيف، والكسرة لمناسبة الياء المحذوفة.
* «تصفون» من قوله تعالى: {وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون}
الأنبياء / 112.
قرأ «ابن ذكوان» بخلف عنه «يصفون» بياء الغيبة، وذلك على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة.
وقرأ الباقون «تصفون» بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني لابن ذكوان، وذلك لمناسبة الخطاب في قوله تعالى قبل: {وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} رقم / 111.
تمت سورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولله الحمد. انتهى انتهى {المغني في توجيه القراءات العشر، للشيخ/ محمد سالم محيسن. 3/} ...