الأنبياء / 67. تقدم حكمه في أثناء الحديث على توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {فلا تقل لهما أف} الإسراء / 23.
* «لتحصنكم» من قوله تعالى: {لتحصنكم من بأسكم} الأنبياء / 80.
قرأ «ابن عامر، وحفص، وأبو جعفر» «لتحصنكم» بالتاء على التأنيث، على أنه مضارع مسند إلى ضمير الصنعة المفهوم من قوله تعالى:
وعلمناه صنعة لبوس لكم وهى مؤنثة.
أو إلى ضمير «اللبوس» وأنث الفعل لتأويل اللبوس بالدروع، وهى مؤنثة تأنيثا مجازيا، وإسناد الفعل إلى الصنعة، أو اللبوس إسناد مجازى من إسناد الفعل إلى سببه.
وقرأ «شعبة، ورويس» «لنحصنكم» بالنون، على أن الفعل مسند إلى ضمير العظمة، مناسبة لقوله تعالى: «وعلمناه» وهو إسناد حقيقى، لأن الفاعل الله تعالى.
وقرأ الباقون «ليحصنكم» بالياء من تحت، على أن الفعل مسند إلى ضمير «اللبوس» وهو إسناد مجازى، من إسناد الفعل إلى سببه.
تنبيه: «الريح» من قوله تعالى: ولسليمان الريح عاصفا الأنبياء 81.
تقدم حكمه في أثناء الحديث عن القراءات التى في قوله تعالى:
{وتصريف الرياح} البقرة / 164.
* «نقدر عليه» من قوله تعالى: {فظن أن لن نقدر عليه} الأنبياء / 87.
قرأ «يعقوب» «يقدر» بياء تحتية مضمومة، ودال مفتوحة، على أن الفعل مضارع مبنى للمجهول، والجار والمجرور: «عليه» نائب فاعل.
وقرأ الباقون «نقدر» بنون مفتوحة، ودال مكسورة، على أن الفعل مبنى للمعلوم مسند إلى ضمير العظمة، مناسبة لقوله تعالى قبل: {وأدخلناهم في رحمتنا} رقم / 86.
المعنى: تضمنت هذه الآية والتى بعدها الإشارة إلى قصة نبىّ الله يونس ابن متّى» صاحب الحوت. وذلك أن الله أرسله إلى قوم «بنينوى» من بلاد الموصل بالعراق، فلم يستجيبوا لدعوته، وناصبوه العداء، فلما أعيته الحيل معهم، وأصروا على تكذيبه فارقهم غاضبا لكثرة ما قاسى منهم، وظل سائرا حتى أتى إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط، فركب سفينة اكتظت بركابها، وناءت بهم، وكادت تهوى بهم إلى قرار اليمّ.
وأحسّ ركابها بما يتهددهم من الأخطار، فرأوا أن يخففوا عنها بإلقاء