والثاني: أنه كان يجب فتح الياء من نجى؛ لأنه فعل ماضٍ قال: وقيل: إن هذه القراءة على طريق إخفاء النون في الجيم قلت: وهذا تأويل أبي علي في الحجة، قال مكي: وهذا أيضا بعيد،؛ لأن الرواية بتشديد الجيم والإخفاء لا يكون معه تشديد، قال: وقيل: أدغم النون في الجيم وهذا أيضا لا نظير له لا يدغم النون في الجيم في شيء من كلام العرب؛ لبعد ما بينهما وإنما تعلق من قرأ هذه القراءة بأن هذه اللفظة في المصاحف بنون واحدة، قال: فهذه القراءة إذا قرئت بتشديد الجيم وضم النون وإسكان الياء غير ممكنة في العربية قال أبو علي: فأما قول من قال إنه يسند الفعل إلى المصدر ويضمر؛ لأن الفعل دل عليه، فذلك مما لا يجوز في ضرورة الشعر والبيت الذي أنشده ابن قتيبة:
ولو ولدت فقيرة جرو كلب ... لسب بذلك الجرو الكلابا
لا يكون حجة في هذه القراءة وإنما وجهها ما ذكرنا؛ لأن الراوي حسب الإخفاء إدغاما.
قال الشيخ: واحتجوا لإسكان الياء بقراءة الحسن:
{وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا}