فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288659 من 466147

فأما النسبة فأصلها في الكلام العربي أن تكون إلى القبائل والعشائر ؛ فالسامريّ نسب إلى اسم أبي قبيلة من بني إسرائيل أو غيرهم يقارب اسمه لفظ سَامِر ، وقد كان من الأسماء القديمة (شُومر) و (شامر) وهما يقاربان اسم سامر لا سيما مع التعريب.

وفي"أنوار التنزيل":"السامريّ نسبة إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها: السامرة"أ هـ.

أخذنا من كلام البيضاوي أن السامريّ منسوب إلى قبيلة وأما قوله"من بني إسرائيل"فليس بصحيح.

لأنّ السامرة أمّة من سكان فلسطين في جهة نَابلس في عهد الدولة الروميّة (البيزنطية) وكانوا في فلسطين قبل مصير فلسطين بيد بني إسرائيل ثمّ امتزجوا بالإسرائيليين واتبعوا شريعة موسى عليه السلام مع تخالف في طريقتهم عن طريقة اليهود.

فليس هو منسوباً إلى مدينة السامرة القريبة من نابلس لأنّ مدينة السامرة بناها الملك (عَمْري) ملك مملكة إسرائيل سنة 925 قبل المسيح.

وجعلها قصبة مملكته ، وسماها (شوميرون) لأنّه بناها على جبل اشتراه من رجل اسمه (شَامر) بوَزْنتَين من الفضة ، فعُرّبت في العربية إلى سامرة ، وكان اليهود يَعُدونها مدينة كفر وجور ، لأنّ (عمري) بانيها وابنه (آخاب) قد أفسدا ديانة التّوراة وعبدا الأصنام الكنعانية.

وأمر الله النبي إلياس بتوبيخهما والتثوير عليهما ، فلا جرم لم تكن موجودة زمن موسى ولا كانت ناحيتها من أرض بني إسرائيل زمن موسى عليه السلام.

ويحتمل أن يكون السامريّ نسباً إلى قرية اسمها السامرة من قرى مصر ، كما قال بعض أهل التفسير ، فيكون فتى قبطياً اندس في بني إسرائيل لتعلّقه بهم في مصر أو لصناعة يصنعها لهم.

وعن سعيد بن جبير: كان السامريّ من أهل (كرمان) ، وهذا يقرّب أن يكون السامريّ تعريبَ كرماني بتبديل بعض الحروف وذلك كثير في التعريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت