فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286659 من 466147

[الشعراء: 40] - يعنون بذلك موسى وهارون استهزاء بهما - فقالوا: يا موسى - لقدرتهم بسحرهم - {إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين} [الأعراف: 115] قال: ألقوا {فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون} [الأعراف: 44] فرأى موسى من سحرهم ما أوجس منه خيفة. فأوحى الله إليه {أن ألق عصاك} [القصص: 31] فلما ألقاها صارت ثعباناً عظيماً فاغرة فاها ، فجعل العصا بدعوة موسى تلتبس بالحبال ، حتى صارت [] جرداً إلى الثعبان ، حتى تدخل فيه حتى ما أبقت عصا ولا حبلاً إلا ابتلعته ، فلما عاين السحرة ذلك قالوا: لو كان هذا سحراً لم تبتلع من سحرنا كل هذا! ولكن هذا من أمر الله عز وجل. فآمنا بالله ، وبما جاء به موسى ، ونتوب إلى الله عز وجل مما كنا فيه ، فكسر الله ظهر فرعون في ذلك الموطن وأشياعه ، فظهر الحق وبطل ما كانوا يعملون {فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين} [الأعراف: 119] وامرأة فرعون بارزة متبذلة - تدعو الله بالنصر لموسى على فرعون - فمن رآها - من آل فرعون ظن أنها تبذلت شفقة على فرعون وأشياعه ، وإنما كان حزنها وهمها لموسى. فلما طال مكث موسى لمواعد فرعون الكاذبة ، كلما جاء بآية وعد عندها أن يرسل معه بني إسرائيل ، فإذا كشف ذلك عنه ، نكث عهده واختلف وعده ، حتى أمر موسى بقومه ، فخرج بهم ليلاً. فلما أصبح فرعون ورأى أنهم قد مضوا بعث في المدينة وحولها حاشرين ، فتبعهم جنود عظيمة كثيرة ، وأوحى الله إلى البحر: إذا ضربك عبدي موسى فانفرق له اثني عشر فرقاً ، حتى يجوز موسى ومن معه ، ثم التق بعد على من بقي من قوم فرعون وأشياعه. فنسي موسى أن يضرب بعصاه ، فدفع إلى البحر وله قصيف ؛ مخافة أن يضربه بعصاه وهو غافل فيصير عاصياً {فلما تراءى الجمعان} وتقاربا {قال أصحاب موسى إنا لمدركون} [الشعراء: 61] فافعل ما أمرك به ربك فإنك لم تكذب ولم تكذب. قال: وعدني ربي إذا انتهيت إلى البحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت