23] أي لم تكن حجتهم.
وقوله تعالى في هذه الآية: {وَأَضَلَّهُمُ السامري} أسند إضلالهم إليه ، لأنه هو الذي تسبب فيه بصياغته لهم العجل من حلي القبط ورميه عليه التراب الذي مسه حافر الفرس التي جاء عليها جبريل ، فجعله الله بسبب ذلك عجلاً جسداً له خوار ، كما قال تعالى في هذه السورة الكريمة: {فَكَذَلِكَ أَلْقَى السامري فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ} [طه: 87 - 88] ، وقال في « الأعراف » {واتخذ قَوْمُ موسى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ} [الأعراف: 148] الآية. والخوار: صوت البقر. قال بعض العلماء: جعل الله بقدرته ذلك الحلي المصوغ جسداً من لحم ودم ، وهذا هو ظاهر قوله {عِجْلاً جَسَداً} . وقال بعض العلماء: لم تكن تلك الصورة لحماً ولا دماً ، ولكن إذا دخلت فيها لاريح صوتت كخوار العجل. والأول أقرب لظاهر الآية ، والله تعالى قادر على أن يجعل الجماد لحماً ودماً ، كما جعل آدم لحماً ودماً وكان طيناً.