فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286651 من 466147

{قرة عين لي ولك لا تقتلوه} [القصص: 9] قال فرعون: يكون لك ، وأمَّا لي فلا حاجة لي فيه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي يحلف به ، لو أقر فرعون بأن يكون قرة عين له ، كما قالت امرأته لهداه الله به ، كما هدى به امرأته ولكن الله - عز وجل - حرمه ذلك ، فأرسلت إلى من حولها من كل امرأة لها لبن لتختار له ظئراً ، فكلما أخذته امرأة منهن لترضعه ، لم يقبل ثديها حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمنتع من اللبن ، فيموت فأحزنها ذلك ، فأمرت به فأخرج إلى السوق ، ومجمع الناس ترجو أن تجد له ظئراً يأخذ منها ، فلم يفعل ، وأصبحت أم موسى والهاً ، فقالت لأخته: قصي أثره واطلبيه هل تسمعين له ذكراً؟ أحي أم قد أكلته الدواب؟ ونسيت الذي كان وعد الله {فبصرت به أخته عن جنب وهم لا يشعرون} والجنب أن يسمو بصر الإنسان إلى شيء بعيد وهو إلى جنبه ، وهو لا يشعر به (فقالت) - من الفرح حين أعياهم الظوائر - {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون} فأخذوها ، فقالوا: وما يدريك ما نصحهم له؟ هل يعرفونه حتى شكوا في ذلك؟ وذلك من الفتون يا ابن جبير. فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في جانب الملك رجاء شفقته. فتركوها فانطلقت إلى أمه فأخبرتها الخبر فجاءت ، فلما وضعته في حجرها نزا إلى ثديها فمصه حتى امتلأ جنباه ريا ، وانطلق البشرى إلى امرأة فرعون يبشرونها: إنا قد وجدنا لابنك ظئراً. فأرسلت إليها فأتيت بها وبه ، فلما رأت ما يصنع قالت لها: امكثي عندي أرضعي ابني هذا - فإني لم أحب حبه شيئاً قط - قالت: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع ، فإن طابت نفسك أن تعطينيه؟ فأذهب به إلى بيتي فيكون معي لا آلوه خيراً فعلت ، وإلا فإني غير تاركة بيتي وولدي. فذكرت أم موسى ما كان الله عز وجل وعدها ، فتعاسرت على امرأة فرعون لذلك ، وأيقنت أن الله عز وجل منجز وعده. فرجعت بابنها من يومها ، فأنبته الله نباتاً حسناً ، وحفظه لما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت