اعلم أن العلماء اختلفوا في حل السحر عن المسحور. فأجازه بعضهم ، ومنعه بعضهم. وممن أجازه سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى. قال البخاري في صحيحه (باب هل يستخرج السحر) : وقال قتادة: قلت لسعيد بن المسيب: رجل به طب أو يؤخذ عن امرأته ، أيحل عنه ، أو ينشر؟ قال: لا بأس به ، إنما يريدون به الإصلاح. فأما ما ينفع فلم ينه عنه ا ه. ومال إلى هذا المزني. وقال الشافعي: لا بأس بالنشرة. قاله القرطبي. وقال أيضاً: قال ابن بطال: وفي كتاب وهب بن منبه: أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ، ثم يضربه بالماء ويقرأ عليه آية الكرسي ثم يحسو منه ثلاث حسوات ويغتسل. فإنه يذهب عنه كل ما به إن شاء الله تعالى ، وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله انتهى منه.
وممن أجاز النشرة وهي حل السحر عن المسحور: أبو جعفر الطبري ، وعامر الشعبي وغيرهما. وممن كره ذلك: الحسن. وفي الصحيح عن عائشة أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم لما سحره لبيد بن الأعصم: هل تنشرت؟ فقال: