فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287661 من 466147

(المسألة الخامسة) في أن العلم بالسحر غير قبيح ولا محظور ، اتفق المحققون على ذلك لأن العلم لذاته شريف ، وأيضاً لعموم قوله تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الذين يَعْلَمُونَ والذين لاَ يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] ، ولأن السحر لو لم يكن يعلم لما أمكن الفرق بينه وبين المعجزة ، والعلم بكون المعجز معجزاً واجب ، وما يتوقف الواجب عليه فهو واجب ، فهذا يقتضي أن يكون تحصيل العلم بالسحر واجباً ، وما يكون واجباص كيف يكون حراماً وقبيحاً. انتهى منه بلفظه. ولا يخفى سقوط هذا الكلام وعدم صحته. وقد تعقبه ابن كثير رحمه الله في تفسيره بعد أن نقله عنه بلفظه الذي ذكرنا بما نصه: وهذا الكلام فيه نظر من وجوه: أحدها قوله: « العلم بالسحر ليس بقبيح » إن عنى به ليس بقبيح عقلاً فمخالفوه من المعتزلة يمعنون هذا ، وإن عنى أنه ليس بقبيح شرعاً ففي هذه الآية الكريمة يعني قوله تعالى: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ} [البقرة: 102] تبشيع لعلم السحر. وفي السنن « من أتى عرافاً أو كاهناً فقد كفر بما أنزل على محمد » ، وفي السنن « من عقد عقدة ونفث فيها فقد سحر » وقوله « ولا محظور ، اتفق المحققون على ذلك » كيف لا يكون محظوراً مع ما ذكرناه من الآية والحديث ، واتفاق المحققين يقتضي أن يكون قد نص على هذه المسألة أئمة العلماء أو أكثرهم. وأين نصوصهم على ذلك!!

ثم إدخاله علم السحر في عموم قوله تعالى:

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذين يَعْلَمُونَ والذين لاَ يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] فيه نظر. لأن هذه الآية إنما دلت على مدح العالمين العلم الشرعي ، ولم قلت إن هذا منه!! ثم ترقيه إلى وجوب تعلمه بأنه لا يحصل العلم بالمعجز إلا به ضعيف بل فاسد. لأن أعظم معجزات رسولنا عليه الصلاة والسلام هي القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت