فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287629 من 466147

{فألقى موسى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} [الشعراء: 45] فذكر العصا في « الأعراف ، والشعراء » يوضح أن المراد بما في يمينه في « طه » أنه عصاه كما لا يخفى.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {مَا يَأْفِكُونَ} أي يختلقونه ويفترونه من الكذب ، وهو زعمهم أن الحبال والعصي تسعى حقيقة ، وأصله من قولهم: أفكه عن شيء يأفكه عنه (من باب ضرب) : إذا صرفه عنه وقلبه. فأصل الأفك بالفتح والقلب والصرف عن الشيء. ومنه قيل لقرى قوم لوط {والمؤتفكات} [التوبة: 70] . لأن الله أفكها أي قلبها. كما قال تعالى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا} [الحجر: 74] . ومنه قوله تعالى: {يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} [الذاريات: 9] أي يصرف عنه من صرف ، وقوله: {قالوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا} [الأحقاف: 22] أي لتصرفنا عن عبادتها ، وقول عمرو بن أذينة:

إن تك عن أحسن المروءة مأ... فوكا ففي آخرين قد أفكوا

وأكثر استعمال هذه المادة في الكذب. لأنه صرف وقلب للأمر عن حقيقته بالكذب والافتراء. كما قال تعالى: {وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ} [الجاثية: 7] ، وقال تعالى: {وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} [الأحقاف: 28] إلى غير ذلك من الآيات.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ} « ما » موصولة وهي اسم « إن » ، و « كيد » خبرها ، والعائد إلى الموصول محذوف. على حد قوله في الخلاصة: والحذف عندهم كثير منجلي

في عائد متصل إن انتصب... بفعل أو وصف كمن نرجو يهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت