فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287605 من 466147

{إنك أنت الأعلى} تقرير لغلبته وقهره وتوكيد بالاستئناف وبكلمة التوكيد وبتكرير الضمير وبلام التعريف ، وبالأعلوية الدالة على التفضيل {وألق ما في يمينك} لم يأت التركيب وألق عصاك لما في لفظ اليمين من معنى اليمن والبركة.

قال الزمخشري: وقوله {ما في يمينك} ولم يقل عصاك جائز أن يكون تصغيراً لها أي لا تبالِ بكثرة حبالهم وعصيهم ، وألق العُوَيد الفرد الصغير الجرم الذي في يمينك فإنه بقدرة الله يتلقفها على حدته وكثرتها وصغره وعظمها ، وجائز أن يكون تعظيماً لها أي لا تحتفل بهذه الأجرام الكبيرة الكثيرة فإن في يمينك شيئاً أعظم منها كلها وهذه على كثرتها أقل شيء وأنزره عندها ، فألقه تتلقفها بإذن الله وتمحقها انتهى.

وهو تكثير وخطابه لا طائل في ذلك.

وفي قوله {تلقف} جمل على معنى ما لا على لفظها إذ أطلقت ما على العصا والعصا مؤنثة ، ولو حمل على اللفظ لكان بالياء.

وقرأ الجمهور تَلَقَّف بفتح اللام وتشديد القاف مجزوماً على جواب الأمر.

وقرأ ابن عامر كذلك وبرفع الفاء على الاستئناف أو على الحال من الملقى.

وقرأ أبو جعفر وحفص وعصمة عن عاصم {تَلْقَفْ} بإسكان اللام والفاء وتخفيف القاف وعن قنبل أنه كان يشدد من تلقّف يريد يتلقف.

وقرأ الجمهور {كيد} بالرّفع على أن {ما} موصولة بمعنى الذي والعائد محذوف ، ويحتمل أن تكون {ما} مصدرية أي أن صنعتم كيد ، ومعنى {صنعوا} هنا زوّروا وافتعلوا كقوله {تلقف ما يأفكون} وقرأ مجاهد وحميد وزيد بن عليّ {كيد سحر} بالنصب مفعولاً لصنعوا وما مهيئة.

وقرأ أبو بحرية والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى وخلف في اختياره وابن عيسى الأصبهاني وابن جبير الأنطاكي وابن جرير وحمزة والكسائي سِحْر بكسر السين وإسكان الحاء بمعنى ذي سحر أو ذوي سحر ، أو هم لتوغلهم في سحرهم كأنهم السحر بعينه أو بذاته ، أو بين الكيد لأنه يكون سحراً وغير سحر كما تبين المائة بدرهم ونحوه علم فقه وعلم نحو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت