فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287525 من 466147

وأخرجا عن علي كرم الله تعالى وجهه أن إطلاق ذلك عليهم بالسريانية، وكأنهم أرادوا بهؤلاء الوجوه الوجوه من قوم فرعون أرباب المناصب وأصحاب التصرف والمراتب فيكونوا قد حذروهم بالإخراج من أوطانهم وفصل ذوي المناصب منهم عن مناصبهم وفي ذلك غاية الذل والهوان ونهاية حوادث الزمان، فما قيل: إن تخصيص الإذهاب بهم مما لا مزية فيه ليس بشيء، وقيل: إنهم أرادوا بهم بني إسرائيل أيضاً لأنهم كانوا أكثر منهم نشباً وأشرف نسباً وفيه ما مر آنفاً، واعترض أيضاً بأنه ينافيه استعبادهم واستخدامهم وقتل أولادهم وسومهم العذاب.

وأجيب بالمنع فكم من متبوع مقهور وشريف بأيدي الأنذال مأسور وهو كما ترى.

{فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ}

تصريح بالمطلوب إثر تمهيد المقدمات.

والفاء فصيحة أي إذا كان الأمر كما ذكر من كونهما ساحرين يريدان بكم ما يريدان فازمعوا كيدكم واجعلوه مجمعاً عليه بحيث لا يتخلف عنه منكم أحد وارموا عن قوس واحدة.

وقرأ الزهري وابن محيصن وأبو عمرو ويعقوب في رواية وأبو حاتم {فَأَجْمِعُواْ} بوصل الهمزة وفتح الميم من الجمع.

ويعضده قوله تعالى: {فَجَمَعَ كَيْدَهُ} [طه: 60] وفي الفرق بين جمع وأجمع كلام للعلماء.

قال ابن هشام: إن أجمع يتعلق بالمعاني فقط وجمع مشترك بين المعاني والذوات.

وفي عمدة الحفاظ حكاية القول بأن أجمع أكثر ما يقال في المعاني وجمع في الأعيان فيقال: أجمعت أمري وجمعت قومي وقد يقال بالعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت