فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287524 من 466147

{لساحران يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُمْ مّنْ أَرْضِكُمْ} أي أرض مصر بالاستيلاء عليها {بِسِحْرِهِمَا} الذي أظهراه من قبل، ونسبة ذلك لهارون لما أنهم رأوه مع موسى عليهما السلام سالكاً طريقته.

وهذه الجملة صفة أو خبر بعد خبر.

{وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المثلى} أي بمذهبكم الذي هو أفضل المذاهب وأمثلها بإظهار مذهبهما وإعلاء دينهما يريدون به ما كان عليه قوم فرعون لا طريقة السحر فإنهم ما كانوا يعتقدونه ديناً.

وقيل: أرادوا أهل طريقتكم فالكلام على تقدير مضاف.

والمراد بهم بنو إسرائيل لقول موسى عليه السلام: {أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إسرائيل} [طه: 47] وكانوا أرباب علم فيما بينهم.

وأخرج ذلك ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس.

وتعقب بأن إخراجهم من أرضهم إنما يكون بالاستيلاء عليها تمكناً وتصرفاً فكيف يتصور حينئذٍ نقل بني إسرائيل إلى الشام.

وحمل الإخراج على إخراج بني إسرائيل منها مع بقاء قوم فرعون على حالهم مما يجب تنزيه التنزيل عن أمثاله، على أن هذه المقالة منهم للإغراء بالمبالغة في المغالبة والاهتمام بالمناصبة فلا بد أن يكون الإنذار والتحذير بأشد المكاره وأشقها عليهم، ولا ريب في أن إخراج بني إسرائيل من بينهم والذهاب بهم إلى الشام وهم آمنون في ديارهم ليس فيه كثير محذور وهو كلام يلوح عليه مخايل القبول فلعل الخبر عن الحبر لا يصح.

وأخرج ابن المنذر.

وابن أبي حاتم أيضاً عن مجاهد أن الطريقة اسم لوجوه القوم وأشرافهم.

وحكى فلان طريقة قومه أي سيدهم، وكأن إطلاق ذلك على الوجوه مجاز لاتباعهم كما يتبع الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت