كان نجواهم أن قالوا حين سمِعوا مقالةَ موسى عليه الصلاة والسلام: ما هذا بقول ساحر، وقيل: كان ذلك أن قالوا: إن غَلَبنا موسى اتّبعناه، وقيل: كان ذلك قولَهم: إن كان ساحراً فسنغلِبه وإن كان من السماء فله أمرٌ، فيكون إسرارُهم حينئذ من فرعون ومَلئِه ويُحمل قولُهم: إن هذان لساحران الخ، على أنهم اختلفوا فيما بينهم على الأقاويل المذكورةِ ثم رجعوا عن ذلك بعد التنازُعِ والتناظُر واستقرت آراؤهم على ذلك وأبَوْا إلا المناصبةَ للمعارضة، وأما جعلُ ضمير قالوا لفرعون وملَئِه على أنهم قالوا ذلك للسحرة رداً لهم عن الاختلاف وأمروهم بالإجماع والإزماعِ، وإظهارِ الجلادة بالإتيان على وجه الاصطفافِ فمُخِلٌّ بجزالة النظمِ الكريم كما يشهد به الذوقُ السليم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}