فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287514 من 466147

تصريحٌ بالمطلوب إثرَ تمهيدِ المقدّمات والفاءُ فصيحةٌ ، أي إذ كان الأمرُ كما ذُكر من كونهما ساحرَين يريدان بكم ما ذُكر من الإخراج والإذهاب فأزمعوا كيدَكم واجعلوه مُجمَعاً عليه بحيث لا يتخلّف عنه واحدٌ منكم وارمُوا عن قوس واحدةٍ ، وقرئ فاجْمَعوا من الجمع ويعضدُه قوله تعالى: {فَجَمَعَ كَيْدَهُ} أي فاجْمَعو أدواتِ سحركم ورتّبوها كما ينبغي {ثُمَّ ائتوا صَفّاً} أي مصطفّين ، أُمروا بذلك لأنه أهْيبُ في صدور الرائين وأدخلُ في استجلاب الرهبة من المشاهِدين ، قيل: كانوا سبعين ألفاً مع كل منهم حبلٌ وعصاً وأقبلوا عليه إقبالةً واحدة ، وقيل: كانوا اثنين وسبعين ساحراً اثنان من القِبط والباقي من بني إسرائيلَ ، وقيل: تِسعَمائة: ثلاثُمائةٍ من الفرس ، وثلاثُمائةٍ من الروم ، وثلاثمائة من الإسكندرية ، وقيل: خمسةَ عشرَ ألفاً ، وقيل: بضعةً وثلاثين ألفاً والله أعلم. ولعل الموعدَ كان مكاناً متسعاً خاطبهم موسى عليه الصلاة والسلام بما ذكر في قُطر من أقطاره وتنازعوا أمرهم في قُطر آخرَ منه ، ثم أُمروا بأن يأتوا وسَطَه على الوجه المذكور ، وقد فُسّر الصفُّ بالمصلّى لاجتماع الناسِ فيه في الأعياد والصلواتِ ووجهُ صِحّتِه أن يكون علماً لموضع معّينٍ من المكان الموعود ، وأما إرادةُ مصلًّى من المصلَّيات بعد تعين المكان الموعودِ فلا مساغ لها قطعاً ، وقوله تعالى: {وَقَدْ أَفْلَحَ اليوم مَنِ استعلى} اعتراضٌ تذييليٌّ من قِبلهم مؤكدٌ لما قبله من الأمرين ، أي قد فاز بالمطلوب من غلب يريدون بالمطلوب: ما وعدهم فرعونُ من الأجر والتقريب حسبما نطق به قوله تعالى: {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقربين} وبمن غلب: أنفسَهم جميعاً على طريقة قولهم: {بِعِزَّةِ فِرْعَونَ إِنَّا لَنَحْنُ الغالبون} أو مَنْ غلب منهم حثاً لهم على بذل المجهودِ في المغالبة ، هذا هو اللائقُ بتجاوب أطرافِ النظمِ الكريم ، وقد قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت