فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281238 من 466147

واستدل على جواز ذلك عقلاً بقوله صلى الله عليه وسلم لعمه:"لا أزال أستغفر لك ما لم أنه"فنزل قوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيّ والذين ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113] الآية ، وحمل قوله تعالى: {مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] على معنى من بعدما ظهر لهم أنهم ماتوا كفاراً والتزم القول بنزول قوله تعالى:

{إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48] بعد ذلك وإلا فلا يتسنى استغفاره صلى الله عليه وسلم لعمه بعد العلم بموته كافراً وتقدم السماع بأن الله تعالى لا يغفر الكفر ، وقيل لا حاجة إلى التزام ذلك لجواز أن يكون عليه الصلاة والسلام ولوفور شفقته وشدة رأفته قد حمل الآية على أنه تعالى لا يغفر الشرك إذا لم يشفع فيه أو الشرك الذي تواطأ فيه القلب وسائر الجوارح وعلم من عمه أنه لم يكن شركه كذلك فطلب المغفرة حتى نهى صلى الله عليه وسلم ، وقيل غير ذلك فتأمل ، فالمقام محتاج بعد إلى كلام والله تعالى الموفق.

{إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيّاً} بليغاً في البر والإكرام يقال حفي به إذا اعتنى بإكرامه.

والجملة تعليل لمضمون ما قبلها ، وتقديم الظرف لرعاية الفواصل مع الاهتمام.

{وَأَعْتَزِلُكُمْ} الظاهر أنه عطف على {سَأَسْتَغْفِرُ} [مريم: 47] والمراد أتباعد عنك وعن قومك {وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} بالمهاجرة بديني حيث لم تؤثر فيكم نصائحي.

يروى أنه عليه السلام هاجر إلى الشام ، وقيل إلى حران وهو قريب من ذلك وكانوا بأرض كوثا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت