فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281239 من 466147

وفي هجرته هذه تزوج سارة ولقي الجبار الذي أخدم سارة هاجر ، وجوز حمل الاعتزال على الاعتزال بالقلب والاعتقاد وهو خلاف الظاهر المأثور {وادعوا رَبّى} أي أعبده سبحانه وحده كما يفهم من اجتناب غيره تعالى من المعبودات وللتغاير بين العبادتين غوير بين العبارتين ، وذكر بعضهم أنه عبر بالعبادة أولاً لأن ذلك أوفق بقول أبيه {أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ الِهَتِى} [مريم: 46] مع قوله فيما سبق: {يا أبت لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ} [مريم: 42] الخ ، وعبر ثانياً بالدعاء لأنه أظهر في الإقبال المقابل للاعتزال.

وجوز أن يراد بذلك الدعاء مطلقاً أو ما حكاه سبحانه في سورة الشعراء وهو قوله: {رَبّ هَبْ لِى حُكْماً وَأَلْحِقْنِى بالصالحين} [الشعراء: 83] وقيل لا يبعد أن يراد استدعاء الولد أيضاً بقوله: {رَبّ هَبْ لِى مِنَ الصالحين} [الصافات: 100] حسبما يساعده السياق والسباق {عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاء رَبّى شَقِيّا} خائباً ضائع السعي.

وفيه تعريض بشقاوتهم في عبادة آلهتهم.

وفي تصدير الكلام بعسى من إظهار التواضع ومراعاة حسن الأدب والتنبيه على حقيقة الحق من أن الإثابة والإجابة بطريق التفضل منه عز وجل لا بطريق الوجوب وأن العبرة بالخاتمة وذلك الغيوب المختصة بالعليم الخبير ما لا يخفى.

{فَلَمَّا اعتزلهم وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله}

بالمهاجرة إلى ما تقدم {وَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ} بدل من فارقهم من أبيه وقومه الكفرة لكن لا عقيب المهاجرة.

والمشهور أن أول ما وهب له عليه السلام من الأولاد إسماعيل عليه السلام لقوله تعالى: {فبشرناه بغلام حَلِيمٍ} [الصافات: 101] بقوله: {رَبّ هَبْ لِى مِنَ الصالحين} [الصافات: 100] وكان من هاجر فغارت سارة فحملت بإسحق عليه السلام فلما كبر ولد له يعقوب عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت