فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27572 من 466147

وقد يقال إنه بين الجواب مرتباً عليه مسببيه أعني الهدى والفلاح لأن ذلك أوصل إلى معرفة السبب ولا حاجة حينئذٍ إلى التأكيد ، والأمر على التقدير الثالث ظاهر وجعل الجملة مشيرة إلى الجواب على احتمال وصل الأول وفصل الثاني مما لا يخفى انفصاله عن ساحة القبول ، وإذا وصل الأول وعطف الثاني تكون هذه الجملة مستأنفة استئنافاً نحوياً ، والفصل لكمال الاتصال إذ هي كالنتيجة للصفات السابقة أو بيانياً والفصل لكونها كالمتصلة فكأن سائلاً يقول ما للموصوفين بهذه الصفات اختصوا بالهدى ؟ فأجيب بأن سبب اختصاصهم أنه سبحانه قدر فِي الأزل سعادتهم وهدايتهم فجبلتهم مطبوعة على الهداية والسعيد سعيد فِي بطن أمه لا سيما إذا انضم إليه الفلاح الأخروي الذي هو أعظم المطالب ، أو يقال إن الجواب بشرح ما انطوى عليه اسمهم إجمالاً من نعوت الكمال وبيان ما تستدعيه من النتيجة أي الذين هذه شؤونهم أحقاء بما هو أعظم من ذلك.

وهذا المسلك يسلك تارة بإعادة من استؤنف عنه الحديث كأحسنت إلى زيد زيد حقيق بالإحسان وأخرى بإعادة صفته كأحسنت إلى زيد صديقك القديم أهل لذلك وهذا أبلغ لما فيه من بيان الموجب للحكم وإيراد اسم الإشارة هنا بمنزلة إعادة الموصوف بصفاته المذكورة مع ما فيه من الإشعار بكمال تميزه بها وانتظامه لذاك فِي سلك الأمور المشاهدة مع الإيمان إلى بعد منزلته وعلو درجته ، هذا وجعل أولئك وحده خبراً و {على هُدًى} حال بعيد كجعله بدلاً من الذين والظرف خبراً.

وإنما كتبوا واواً فِي {أولئك} للفرق بينه وبين إليك الجار والمجرور كما قيل ، وقيل إنه لما كان مشاراً به لجمع المذكر وكان مبنياً ومبايناً للشائع من صيغ الجموع جبر فِي الجملة بكتابة حرف يكون فِي الجمع فِي بعض الآنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت