فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27567 من 466147

متميِّزون بذلك أكمل تميُّز، منتظمون بسببه فِي سِلك الأمور المشاهدة، وما فيه من معنى البُعد للإشعار بعلوِّ درجتِهم وبُعدِ منزلتهم فِي الفضل، وهو مبتدأ، وقوله عز وعلا: {على هُدًى} خبرُه، وما فيه من الإبهام المفهومِ من التنكير لكمال تفخيمِه، كأنه قيل: على أيِّ هدىً لا يُبلَغ كُنهُه، ولا يُقادَرُ قدرُه. وإيرادُ كلمةِ الاستعلاء بناءً على تمثيل حالهم فِي ملابستهم بالهدى بحال من يَعْتلي الشيء ويستولي عليه يتصرف فيه كيفما يريد، أو على استعارتها لتمسكهم بالهدى استعارةً تبعية، متفرّعةً على تشبيهه باعتلاء الراكبِ واستوائِه على مركوبه، أو على جعلها قرينةً للاستعارة بالكناية بين الهدى والمركوبِ للإيذان بقوةِ تمكّنِهم منه وكمالِ رسوخهم فيه، وقوله تعالى: {مّن رَّبّهِمُ} متعلقٌ بمحذوفٍ وقع صفةً له مبينةً لفخامته الإضافية إثرَ بيانِ فخامته الذاتية، مؤكدةً لها، أي على هدىً كائنٍ من عنده تعالى، وهو شاملٌ لجميع أنواع هدايتِه تعالى، وفنونِ توفيقِه. والتعرّضُ لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميرهم لغاية تفخيمِ الموصوفِ والمضافِ إليهم وتشريفِهما، ولزيادة تحقيقِ مضمونِ الجملة، وتقريرِه ببيانِ ما يوجبُه ويقتضيه وقد أُدغمت النونُ فِي الراء بغُنةٍ أو بغير غنة، والجملةُ على تقدير كونِ الموصولَين موصولَين بالمتقين، مستقلةٌ لا محل لها من الإعراب، مقرِّرةٌ لمضمون قوله تعالى: {هُدًى لّلْمُتَّقِينَ} مع زيادة تأكيدٍ له وتحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت