فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246825 من 466147

1 -أن يرسلها حاملات للسحاب، فتلقح بها الأشجار بما تنزل عليها من الأمطار، فتغيرها من حال إلى حال، فتعطيها حياة جديدة، إذ تزدهر أزهارها، وتثمر أغصانها، بعد أن كانت قد ذبلت وصوحت، وأصبحت في مرأى العين كأنها ميتة لا حياة فيها، كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} .

2 -أن يرسلها ناقلة لقاح الأزهار الذكور إلى الأزهار الإناث، لتخرج الثمر والفواكه للناس.

3 -أن يرسلها لتزيل عن الأشجار ما علق بها من الغبار، لينفذ الغذاء إلى مسامها، فيكون ذلك رياضة للشجر والزرع، كرياضة الحيوان.

{فَأَنْزَلْنَا} بعد ما أنشانا بتلك الرياح سحابًا ماطرًا {مِنَ السَّمَاءِ} ؛ أي: من جانب العلو، فإن كل ما علاك فهو سماء، وهو الظاهر هنا، لا الفلك يعني من السحاب {ماء} ؛ أي: بعض ماء المطر، كما يفيده التنكير، فإنه معلوم عند الناس علمًا يقينيًّا أنه لم ينزل من السماء الماء كله، بل قدر ما يصلون به إلى المنفعة، ويسلمون معه من المضرة {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} ؛ أي: جعلنا ذلك المطر سقيًا لكم ولدوابكم وأراضيكم، قال أبو علي: يقال: سقيته الماء إذا أعطيته قدر ما يروي، وأسقيته نهرًا؛ أي: جعلته شربًا له، وعلى هذا {فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ} أبلغ من سقيناكموه، لما فيه من الدلالة على جعل الماء معدًّا لهم، يرتفقون به متى شاؤوا، وهي أطول كلمة في القرآن، وحروفها أحد عشر، وحروف {أَنُلْزِمُكُمُوهَا} عشرة.

{وَمَا أَنْتُمْ لَهُ} ؛ أي: لذلك المطر المنزل {بِخَازِنِينَ} ؛ أي: بقادرين على إيجاده وخزنه في السحاب، وجمعه فيه، وإنزاله، بل نحن القادرون على إيجاده وجمعه في السحاب وإنزاله، وقيل: المعنى: وما أنتم بخازنين له بعد ما أنزلناه في الغدران والآبار والعيون، بل نحن نخزن ونجمع في هذه المخازن، ونحفظه فيها، لنجعله لكم سقيًا، ويكون ذخيرة لكم عند الحاجة إليه، مع أن طبيعة الماء تقتضي الغور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت