فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244825 من 466147

لأهل مناه قال ابن عطا اسكنتهم واديا لا تعلق لي ولا علاقة لهم بسواك وقال بعضهم اسكنتهم حضرتك باخراجى اياهم عن حدود المعاملات والمرسومات وقال بعضهم سجلت عليهم طريق الرجوع إليك لئلا تحجزهم في الكونين عنك شيء وقال بعضهم علمتهم بذلك طريق التوكل وترك الاعتماد على الأسباب وقال جعفر اجعل افئدة من الناس تهوى إليهم لأن افئدتهم تهوى إليك وقال ابن عطا من انقطع عن الخلق بالكلية صرف الله إليه وجوه الخلق وجعل مودته في صدورهم ومحبته في قلوبهم وذلك دعاء الخليل لما قطع باهله عن الخلق والارفاق والأسباب عالهم قال فاجعل افئدة من الناس تهوى إليهم قال بعضهم في قوله وارزقهم من الثمرات ازل عن قلوبهم منازلتك واهدهم إلى موافقتك وقال الواسطى سأل ثمرات القلوب وهي الحكمة وتبين الحكمة روية المنة والعجز عن الشكر على النعمة لذلك قال لعلهم يشكرون أي يعلمون انه لا === لاحد ان يقوم بشكره وثمرة الحكمة تزيل الامراض عن القلوب كما ان ثمرة الأشجار تزيل أمراض النفوس ثم بين سبحانه وصف مراقبة الخليل احاطة علم قدمه فكل ذرة من العرش إلى الثرى وان الغيب والعلانية عنده سواء بقوله {رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ} أي ما نخفى من التضرع في عبوديتك وما نعلن من ظاهر طاعتك في شريعتك وأيضا ما نخفى من أسرار معرفتك وما نظهر من عبادتك وأيضا ما نخفى من سر علم المجهور وما نعلن صورة علم المعروف وأيضا ما نخفى من حقائق الشوق إليك في قلوبنا وما نعلن من غلبة مواجيدنا من العبرات والزفرات وأيضا ما نخفى في أسرارنا من علوم الغيب وغيب الغيب وسر السر وما نعلن من خير الالهام والوسواس والهواجش وأيضا ما نخفى في انفسنا من منازعة القدر بوصف خاطر النكرة في أمر المشية في صورة ما نكره من انفسنا من الشكوى والتغير في الغضب وما نعلن بجلادتنا من صورة الصبر بوصف التصبر والتشكر قال الخواص انك تعلم ما نخفى من حبك وما نعلن من شكرك وقال ابن عطا ما نخفى من الأحوال وما نعلن من الاداب قال الحسين ما نخفى من المحبة وما نعلن من الوجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت