فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246741 من 466147

ولذلك قال:"وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ"، وهذه جملة خبرية، سِيقَتْ بضمير العظَمة"نَحن"؛ لِتُعطي تالِيَها وسامعها صورة الأمر العظيم الخطر، الصَّادر من لَدُن الْمَلِك الأجلِّ الأعْلَى سبحانه، بصفة الجلالة والعظمة الْملَكيَّة؛ ذلك أنَّ الحديث من أوَّل السُّورة كان في شأن العُتَاة من سادة الكفر وأئمَّة الشِّرك، الذين غلبَتْ عليهم شِقْوتُهم بإِعْراضهم عن آيات الله الكونيَّة والعلميَّة، وشدَّة غُرورهم بما زعموه لأنفسهم وللطُّغاة من العامَّة: أنَّهم رِجالُ الدِّين، ووُكَلاء الله على عباده وخزَنَةُ رحْمتِه، لا ينال الدَّهْماء منها شيئًا إلاَّ بواسطتهم، وبتقليدهم وإلقاء التَّبِعات العلميَّة والْحُكميَّة في أعناقهم؛ لِيَخرج العامَّة من كلِّ ما يقعون فيه من المخالفات سالِمين، ما داموا قد أخذوا صكَّ الفُتْيا من أولئك الوكلاء والحفَظَة عليهم، والْخَزَنة لرحْمة ربِّهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت