فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246738 من 466147

ومن هذه البذور والثِّمار يَتَّخذ الإنسان والحيوان مُعْظمَ طعامه من قمح وذُرَة وشعير وأعناب ونخيل وغيره مَمَّا يفيء الله به علينا، فله الشُّكر وله الْحَمد، إنَّه على كلِّ شيء قديرٌ، ويجب علينا أن نتدبَّر هذه الآية، ونُمْعن النظر فيها.

نزَلَتْ هذه الآية الكريمة على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنًا من الزَّمان، وإن هذا الذي سُقْناه مِن شَرْح لَها، هو خلاصة مبسَّطة، كما يقوله العلماء منذ عَهْد قريب بعد طول بَحْث ودَرْس، وما كان لهذا النَّبِيِّ الأُمِّيِّ - عليه صلوات الله - أن يَعْرف هذا لولا أنْ علَّمه الله، وما كان له ولا للعرب في عَهْدِه أن يعلموه، وأن يفهموه كما نَفْهمه ونُتْقِنه نحن الآن، فوالله إنَّ هذا لدليلٌ على أنَّ هذه الآيات المُحْكمات ليست من قول البشر، ولكنَّها من عند خالق هذا الكون، وليس هناك مَن هو أعرف منه بهذا الكون، فسُبحانه وتعالى له الشُّكر والْحَمد، مهما تعامى الْمُكذِّبون، ومهما غفل الغافلون،"مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" [الحج: 74] .

و"السَّماء": كلُّ ما علاك علُوًّا ساميًا بعيدًا، سواء كان مرئيًّا لك كالسَّحاب، أو غير مرئي لك كالسَّموات السَّبع الطِّباق التي بَناها الله سبحانه بالأَيْدي والقوَّة، وجعلها ذاتَ حُبُك، وخلَقَها فوقنا سبْعَ طرائق، وعرش الرَّحْمن مِن فوقها، والله سبحانه فوق ذلك، كما جاء الخبَر الصَّادق بذلك عن الله ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - على ما يليق بِجَلال رَبِّنا وعظمته"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" [الشورى: 11] ، سبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت