قال الزمخشري: كذلك مثل ذلك الحق حقت كلمة ربك، أي كما حق وثبت أنّ الحق بعد الضلال، أو كما حق أنهم مصروفون عن الحق، فكذلك حقت كلمة ربك.
وقال ابن عطية: كذلك أي كما كانت صفات الله كما وصف، وعبادته واجبة كما تقرر، وانصراف هؤلاء كما قدر عليهم، واكتسبوا كذلك حقت.
ومعنى فسقوا: تمردوا في كفرهم وخرجوا إلى الحد الأقصى فيه، وأنهم لا يؤمنون بدل من كلمة ربك أي: حق عليهم انتفاء الإيمان.
ويجوز أن يراد بالكلمة عدة العذاب، ويكون أنهم لا يؤمنون تعليلاً أي: لأنهم لا يؤمنون.
ويوضح هذا الوجه قراءة ابن أبي عبلة: أنهم لا يؤمنون بالكسر، وهذا إخبار منه تعالى أنّ في الكفار من حتم الله بكفره وقضى بتخليده.
وقرأ أبو جعفر وشيبة والصاحبان: كلمات على الجمع هنا وفي آخر السورة.
وقرأ باقي السبعة على الإفراد. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}