وَمِنْهَا: بَيْعُ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ مِنْ الْيَهُودِيِّ وَعَكْسِهِ"قَضِيَّةُ"كَلَامِ الْأَصْحَابِ الْجَوَازُ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِالْمَنْعِ خَوْفًا مِنْ نَقْلِهِ إلَى دِينِهِ وَهُوَ لَا يُقِرُّ عَلَيْهِ وَخَالَفَهُ ابْنُ الْأُسْتَاذِ وَقَالَ: لَا يَلْزَمُ مِنْ مَنْعِنَا تَهَوُّدَهُ أَوْ تَنَصُّرَهُ أَنْ نَمْنَعَهُ مِنْ شِرَائِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَوْهُومٌ"وَإِنْ"كَانَ لَا يُقِرُّ عَلَيْهِ فَلَا مَحْذُورَ بَلْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّا لَا نَقْنَعُ مِنْهُ حِينَئِذٍ إلَّا بِالْإِسْلَامِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَالصَّوَابُ مَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ.
الْخَامِسُ: الْخِلَافُ فِي أَنَّ الْكُفَّارَ مُكَلَّفُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ مَشْهُورٌ"وَأَنَّ"الْقَائِلِينَ بِتَكْلِيفِهِمْ هَلْ فَائِدَتُهُ قَاصِرَةٌ عَلَى الْعِقَابِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ أَوْ يَجْرِي عَلَيْهِمْ بَعْضُ الْأَحْكَامِ فِي الدُّنْيَا وَأَكْثَرُوا مِنْ الْفُرُوعِ فِي ذَلِكَ"بِمَا"حَاصِلُهُ"أَنَّا نُجْرِي"عَلَيْهِمْ أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا فِي صُوَرٍ: إحْدَاهَا: إذَا تَنَاكَحُوا فَاسِدًا وَأَسْلَمُوا"ثَانِيهَا": إذَا تَبَايَعُوا وَتَقَابَضُوا كَذَلِكَ."ثَالِثُهَا": لَا يُمْنَعُ الْجُنُبُ مِنْ"الْمُكْثِ"فِي الْمَسْجِدِ وَلَا مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِخِلَافِ"مَسِّهِ"الْمُصْحَفَ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ"رَابِعُهَا": لَا يُحَدُّ بِشُرْبِ الْخَمْرِ."خَامِسُهَا": نِكَاحُهُ الْأَمَةَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ"الشُّرُوطُ". سَادِسُهَا: لَا يُمْنَعُ مِنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ"فِي الْأَصَحِّ وَمِثْلُهُ لُبْسُ الذَّهَبِ، كَمَا قَالَهُ فِي الْبَيَانِ."
سَابِعُهَا: لَا تَلْزَمُهُ إجَابَةُ مَنْ دَعَاهُ إلَى وَلِيمَةٍ.
ثَامِنُهَا: لَا يَصِحُّ نَذْرُهُ"وَقِيلَ": يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ إنْ أَسْلَمَ تَاسِعُهَا: لَا يُمْنَعُ مِنْ تَعْظِيمِ الْمُسْلِمِ بِحَنْيِ الظَّهْرِ إذَا مَنَعْنَا الْمُسْلِمَ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَخَالَفَهُ النَّوَوِيُّ عَاشِرُهَا: لِلْإِمَامِ اسْتِئْجَارُهُ لِلْجِهَادِ فِي الْأَصَحِّ.
حَادِيَ عَشَرَهَا: رَدُّ الْخَمْرِ الْمَغْصُوبَةِ مِنْهُ عَلَيْهِ.