فلما كان الله هو الرب الحق تعين أن غيره مما نسبت إليه الإلهية باطل.
وعبر عن الباطل بالضلال لأن الضلال أشنع أنواع الباطل.
والفاء في {فأنَّى تصرفون} للتفريع أيضاً، أي لتفريع التصريح بالتوبيخ على الإنكار والإبطال.
و {أنَّى} استفهام عن المكان، أي إلى مكان تَصرفكم عقولكم.
وهو مكان اعتباري، أي أنكم في ضلال وعماية كمن ضل عن الطّريق ولا يجد إلا من ينعت له طريقاً غير موصلة فهو يُصرف من ضلال إلى ضلال.
قال ابن عطية: وعبارة القرآن في سوق هذه المعاني تفوق كل تفْسير براعة وإيجازاً ووضوحاً.
وقد اشتملت هذه الآيات على تسع فاءات من قوله: {فسيقولون الله} : الأولى جوابية، والثانية فصيحة، والبواقي تفريعية. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}