فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209999 من 466147

وقرأه ابن عامر وأبو جعفر {ينشركم} بتحتية مفتوحة في أوله بعدها نون ثم شين معجمة ثم راء من النّشر ، وهو التفريق على نحو قوله تعالى: {إذا أنتم بشر تنتشرون} [الروم: 20] وقوله: {فانتشروا في الأرض} [الجمعة: 10] .

قال ابن عطية عن عوف بن أبي جميلة وأبي الزغل: كانوا (أي أهل الكوفة) يقرأون {ينشركم} فنظروا في مصحف عثمان بن عفان فوجدوها {يسيركم} (أي بتحتية فسين مهملة فتحتية) فأوَّل من كتبها كذلك الحجاج بن يوسف ، أي أمر بكتبها في مصاحب أهل الكوفة.

و {حتى} غاية للتسيير.

وهي هنا ابتدائية أعقبت بحرف المفاجأة وجوابِه ، والجملة والغايةُ هي مفاد جواب {إذا} وهو قوله: {جاءتها ريح عاصف} ، فمجيء الريح العاصف هو غاية التسيير الهنيء المنعم به ، إذ حينئذٍ ينقلب التسيير كارثة ومصيبة.

والفلك: اسم لمَركَب البحر ، واسم جمع له بصيغة واحدة.

وقد تقدم عند قوله تعالى: {والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس} في سورة [البقرة: 164] .

وهو هنا مراد به الجمع.

والجري: السير السريع في الأرض أو في البحر ، قال تعالى: {باسم الله مجراها} [هود: 41] والظاهر أنه حقيقة فيهما.

والريح مؤنثة في كلام العرب.

وتقدم في قوله: {وهو الذي يرسل الرياح نشراً بين يَدي رحمته} في سورة [الأعراف: 57] .

والطيبة: الملائمة الرفيقة بالراكبين.

والطيب: الموصوف بالطِيب الشديد.

وأصل معنى الطيب الملاءمة فيما يراد من الشيء ، كقوله تعالى: {فلنحيينه حياةً طيبة} [النحل: 97] ، ويقال: طاب له المقام في مكان كذا.

ومنه سمي الشيء الذي له ريح وعرف طِيباً.

وجملة: {جاءتها ريح عاصف} جواب {إذَا} .

وفي ذكر جَريهن بريح طيبة وفرحهم بها إيماء إلى أن مجيء العاصفة حدث فجأة دون توقع من دلالة علامات النوتية كما هو الغالب.

وفيه إيماء إلى أن ذلك بتقديرٍ مرادٍ لله تعالى ليخوفهم ويذكرهم بوحدانيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت