فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209993 من 466147

وظاهر الآية على ما نقل عن الإما يقتضي أن راكب السفينة متحرك بحركتها خلافاً لمن قال: إنه ساكن ، ولا وجه كما قال بعض المحققين لهذا الخلاف فإنه ساكن بالذات سائر بالواسطة.

وقرأ ابن عامر {ينشركم} بالنون والشين المعجمة والراء المهملة من النشر ضد الطي أي يفرقكم ويبثكم ، وقرأ الحسن {ينشركم} من أنسر بمعنى أحيا.

وقرأ بعض الشاميين {ينشركم} بالتشديد للتكثير من النشر أيضاً ، وعن أم الدرداء أنها قرأت {فِى} بزيادة ياءي النسب ، ووجه ذلك بأنهما زائدتان كما في الخارجي والأحمري ولا اختصاص لذلك في الصفات لمجيء دودوي وأنا الصلتاني في قول الصلتان ، ويجوز أن يراد به اللج والماء الغمر الذي لا تجري الفلك إلا فيه ، وقوله سبحانه: {بِهَا جَاءتْهَا} جواب {إِذَا} والضمير المنصوب للفلك أو للريح الطيبة على معنى تلقتها واستولت عليها من طرف مخالف لها فإن الهبوب على وفقها لا يسمى على ما قيل مجيئاً لريح أخرى عادة بل هو اشتداد للريح الأولى ، ورجح الثاني بأنه الأظهر لاستلزامه للأول من غير عكس لأن الهبوب على طريقة الريح اللينة يعد مجيئاً بالنسبة إلى الفلك دون الريح اللينة مع أنه لا يستتبع تلاطم لأمواج الموجب لمجيئها من كل مكان ولأن التهويل في بيان استيلائها على ما فرحوا به وعلقوا به حبال رجائهم أكثر وفيه تأمل {رِيحٌ عَاصِفٌ} أي ذات عصف فهو من باب النسب كلابن وتامر ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث كما صرحوا به فلذا لم يقل عاصفة مع أن الريح مؤنثة لا تذكر بدون تأويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت