فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209988 من 466147

عصْفٍ وقيل: العصُوفُ مختصٌّ بالريح فلا حاجة إلى الفارق وقيل: الريحُ قد يذكّر {وَجَاءهُمُ الموج} في الفلك {مّن كُلّ مَكَانٍ} أي من أمكنة مجيءِ الموجِ عادةً ولا بُعدَ في مجيئه من جميع الجوانبِ أيضاً إذ لا يجب أن يكون مجيئُه من جهة هبوبِ الريح فقط بل قد يكون من غيرها بحسب أسبابٍ تتفق له {وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} أي هلَكوا فإن ذلك مثلٌ في الهلاك أصلُه إحاطةُ العدو بالحيّ أو سدّت عليهم مسالكُ الخلاص {دَّعَوَا الله} بدلٌ من ظنوا بدل اشتمال لما بينهما من الملابسة والتلازم أو استئنافٌ مبنيٌّ على سؤال ينساقُ إليه الأذهانُ كأنه قيل: فماذا صنعوا؟ فقيل: دعوُا الله {مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} من غير أن يشركوا به شيئاً من آلهتهم لا مخصّصين لدعاء به تعالى فقط بل للعبادة أيضاً فإنهم بمجرد تخصيصِ الدعاء به تعالى لا يكونون مخلِصين له الدين.

{لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا} اللامُ موطئةٌ للقسم على إرادة القولِ أي قائلين: والله لئن أنجيتنا {مِنْ هذه} الورطة {لَنَكُونَنَّ} ألبتةَ بعد ذلك أبداً {مِنَ الشاكرين} لنعمك التي من جملتها هذه النعمةُ المسؤولةُ وقيل: الجملةُ مفعولُ دعَوا لأن الدعاءَ من قبيل القولِ والأولُ هو الأَولى لاستدعاء الثاني لاقتصار دعائِهم على ذلك فقط وفي قوله: {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين} من المبالغة في الدِلالة على كونهم ثابتين في الشكر مثابرين عليه منتظِمين في سلك المنعوتين بالشكر الراسخين فيه ما ليس في أن يقال لنشكُرن. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت